صدر الدين محمد الشيرازي ( صدر المتألهين )

143

الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة

الصفات الإلهية كثيره بالمعنى والمفهوم واحده بالهوية والوجود بل للحق سبحانه بحسب كل نوع من أنواع الممكنات صفه إلهية هي رب ذلك النوع ومبدؤه ومعاده وله بحسب كل يوم شان من شؤون ذاتية وتجليات ( 1 ) في مقامات إلهية ومراتب صمدية وله بحسب تلك الشؤون صفات وأسماء كما يكاشفه العرفاء الكاملون ولهذا قالوا أول كثره وقعت في الوجود وبرزخ بين الحضرة الأحدية الذاتية وبين كثره الممكنات والمظاهر الخلقية للصفات هي كثره الأوصاف والأسماء الإلهية

--> ( 1 ) المراد بالشؤون والتجليات اما التجليات التي في السلسلة العرضية من تجل بعد تجل على المادة الكلية ومعنى كل يوم ان مضى وان يأتي أو تجل على تجل على كل نوع نوع وكل منها عالم ولكل منها حركه جوهرية وعرضية فلكل منها زمان وطلوع نور التجلي عليه يوم وحينئذ يكون عبارة أخرى لقوله بل للحق إلى آخره أو المراد بهما حقيقة الأسماء والصفات فان هذه المفاهيم أسماء الأسماء والاسم الحقيقي هو الوجود الصرف ولكن مأخوذا بتعين من التعينات الكمالية الواجبية فان للحق تعالى تجليا وظهورا بذاته على ذاته وظهورا في أسمائه وصفاته وظهورا في أسمائه ومجالي صفاته فالمراد بهما هيهنا التجليات في المرتبة الواحدية وكل في كل في تلك المرتبة بحسب الوجود والهوية كل شئ فيه معنى كل شئ وبكل يوم الأيام السرمدية الجمعية التي مع اشتمالها على كل الأزمنة والزمانيات والدهور والدهريات كانت واحدا ولحظة واحده فان امر الفاتحة كامر الخاتمة وما امر الساعة الا كلمح بالبصر أو هو أقرب وما أمرنا الا واحده وذكرهم بأيام الله وهذه أعني المرتبة الواحدية برزخ البرازخ وأول برزخ بين أحدية الذات وكثرة الماهيات والأعيان الثابتة التي هي لوازم الأسماء والصفات في هذه المرتبة وبها ربط ذلك الامكان بالوجوب والكثرة بالوحدة كربط الحدوث بالقدم وهذا التجلي في الأسماء والصفات ولوازمها بنحو الجمع مسمى عندهم بالرحمة الصفتية كما أن تجليه في مقام كن وظهور الافعال منه مرتبه طولية وعرضية مسمى بالرحمة الفعلية - س قده .